الشيخ محمد اليزدي
44
فقه القرآن
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ( ص [ 38 ] الآية 42 ) و : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ . . . و حَتَّى تَغْتَسِلُوا ( النساء [ 4 ] الآية 43 ) ، فتزيد الآية على سابقتها بذلك . وعليه يترتب اختلاف الفقهاء في جواز مباشرة النساء بعد انقطاع الدم وقبل الغسل لاحتمال كل من اللازم والمتعدي في القراءة . الثالث - وجوب التيمم على من لم يجد الماء بظاهر ما استفيد من الآية السابقة بإضافة الضمير الراجع إلى الصعيد المؤكد للأمر « 1 » الدال على الضرب على الأرض . الرابع - ان التيمم تطهير بدلي من الماء اراده الله تعالى تتميما للاحسان وما يريد ليجعل على الناس من حرج ، وعليه فلا يجوز المبادرة مع احتمال زوال العذر لعدم صدق : فَلَمْ تَجِدُوا ماءً على الاطلاق - عرفا - بعد الأمر بأصل العبادة والالتفات إلى سعة الوقت كما فيما إذا علم بزوال العذر آخر الوقت ، وان كان يصدق فيهما في الجملة . الخامس - ان الماء المطهّر لا بد وان يصدق عليه اسم الماء على الاطلاق من غير فرق بين أقسامه : المطر والنهر والبئر فلا يصح الوضوء أو الغسل بالمضاف مما لا يصدق عليه الماء الّا مع الإضافة كماء الورد وماء الفواكه ، وليس في الآيات الكريمة غير السنّة ما يدل على عبادية الطهارات حتى تحتاج إلى النيّة ، وليس في الآيات لولا السنّة المباركة ما يدل على عبادية الطهارات الثلاث ، وغاية ما يمكن تقريبه في المقام ان المخترعات الشرعية - حيث إنها غير معهودة لدى العقلاء لا سيما إذا كانت مربوطة بالعبادات - لا يأتي بها المكلّف إلّا لأمر الشارع ، والاتيان
--> ( 1 ) - وقد يستفاد منه لزوم تعلّق شيء من التراب باليد ، وفيه كلام بعد جواز النفض بل استحبابه كما أثبت في محله وأشارت إليه روايات الباب زائدا على تضاربه مع الصدر فان الصعيد نص في مطلق وجه الأرض لا يقيد بخصوص التراب لظهور منه .